الشيخ محمد الصادقي

244

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الزوجة ، تصدّق منهما الموافقة لظاهر الآية « 1 » . - تستعرض هذه الآية إحدى عشر بيتا ، ملحوظة فيها إلى دقة الأداء اللفظي والترتيب الموضعي ، وما ألطفه دمجا لبيوت الزوجين والأولاد بما نزلوا في « بيوتكم » وكما عنيت من « بيوتكم » في « لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ » إذ لا نرى في هذه البيوت بيوتهم وهم أحرى في سماح الأكل منها من سائر البيوت ! وسماح الأكل من بيتك نفسك لم يكن لوقت مّا حرجا حتى ينفى عنه الحرج في « وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ . . . مِنْ بُيُوتِكُمْ » ! بل العناية الأصيلة هنا في نفي الحرج إلى بيوت الزوجين والأولاد المنفصلة عن بيوتكم ، قد ضمها اللّه وأدغمها في بيوتكم دون أن يفصلها عنها مهما فصل بيوت الوالدين وسائر الأقارب وأضرابهم . فالأكل من هذه البيوت دون إذن ولا منع مسموح على سواء كما الأكل من بيتك نفسك ، وأما الأكل مع المنع أو عدم الرضا فلا إلّا للوالد من مال ولده ف « أنت ومالك لأبيك » « 2 » ف « إن أطيب ما يأكل المرء ما كسبه وإن ولده من كسبه » « 3 » يأخذ من ماله ما احتاج إليه مما لا بد منه » « 4 » دون إضرار ولا سرف ، نفقة أو غيرها ، قدرها أو ما زاد . وكذلك للوالدة والزوجة والأولاد قدر النفقة الواجبة ، ثم ما زاد غير

--> ( 1 ) . وهما رواية جميل للمرأة ان يأكل وان يتصدق وللصديق ان يأكل من منزل أخيه ويتصدق ، ورواية علي عن المرأة لها ان تعطي من بيت زوجها ؟ قال : لا إلا أن يحلّلها . ( 2 ) . المصدر 627 ح 256 المجمع عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان أطيب . . . ( 3 - 4 ) نور الثقلين 3 : 624 ح 246 عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لرجل أنت ومالك لأبيك ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) وما أحب ان يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج إليه مما لا بد له منه ان اللّه لا يحب الفساد .